جعفر الخليلي

172

موسوعة العتبات المقدسة

كان سكرتيرا شرقيا للمقيمية البريطانية في القاهرة . وحاكما سياسيا في معية مارك سايكس ، المعروف بطبخ اتفاقية سايكس - بيكو المعروفة في سجل بريطانية ووعودها العرقوبية مع العرب . وهو يقول إنه فتح في هذا اليوم برقية وردت إلى المندوب السامي في مصر تخبر باستسلام القدس للجيش البريطاني وتوقّع دخول الجنرال اللنبي إليها دخولا رسميا في يوم 9 كانون الأول . وفي الخامس عشر من الشهر نفسه طلبه المستر كلايتون رئيس الحكام السياسيين في الحملة البريطانية على فلسطين ، ليكون مساعدا له في القدس نظرا للاشغال الكثيرة التي أصبح كلايتون يضطلع بها . وقد كتب ستورز إلى رئيسه مارك سايكس قبيل انفكاكه يخبره بالأمر ويقول له بالمناسبة ان لورانس ذكر له بان اليهود في فلسطين يتخذون موقفا معاديا للانكليز بصورة غير علنية ، وان المسلمين يتخذون علنا موقفا معاديا لهم ، بينما كان النصارى اللاتين يتخذون موقفا معاكسا لهذا . ثم يضيف انه أخذ يلتقي كثيرا بالصهاينة وصار يبذل جهده في تشجيع تبادل الرأي الودي بينهم وبين العرب عن طريق جريدة « القبلة » وغيرها . وقد ذكر في الحاشية ( الص 273 ) في صدد التعليق على موقف اليهود من الانكليز قوله ان أخبارا وردته في كانون الأول 1914 تفيد بان الجنرال الألماني فون كريس كريسن شتاين عندما وصل إلى القدس مع عدد كبير من الضباط وقوة من الجيش حيّاهم اليهود الموجودون فيها ونصبوا لهم « قوس ظفر » كتبت عليه آية من آيات التوراة بأحرف عبرية وعربية كبيرة في باب يافا . وقد وصل ستورز مع كلايتون مساء يوم 20 كانون الأول 1917 ، في جو عاصف مطير ، فوجدها في ظلام دامس يلفها السكون في كل مكان ، وقد خلت شوارعها فصارت تبدو كأن أهلها قد رحلوا عنها . فنزل في فندق فاست الذي كان يقيم فيه الألمان ، ولذلك سمحوا لصاحبه بان يحتفظ بماكنة الكهرباء التابعة له . وكان يديره أناس سوريون يتقاضون من الضباط أجورا مخفضة قدرها ( 45 ) قرشا تركيا في الليلة أو حوالي تسع شلنات . وأول من